العلامة الحلي
450
نهج الحق وكشف الصدق
القرآن ( 1 ) . وقد ظهر من هذه المسائل للعاقل المنصف ، أن الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور ، ومع ذلك يشنعون عليهم تركها ، حيث إنهم لم يجوزوا الائتمام بالفاسق ، ومرتكب الكبائر ، والمخالف في العقيدة الصحيحة ( 2 ) ، وأنهم لا يجوزون الزيادة في الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وآله ، وأصحابه ، والتابعون ( 3 ) ، إلى زمن المنصور ( 4 ) . 65 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب صلاة العيدين على من يجب عليه صلاة الجمعة . وقال الفقهاء إلا أبا حنيفة : إنها مستحبة ( 5 ) . وقد خالفوا في ذلك قوله تعالى : " قد أفلح من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى " ( 6 ) ، أراد صلاة العيد ، وهو يدل على عدم الفلاح بتركها . وخالفوا مداومة النبي صلى الله عليه وآله عليها ( 7 ) . 66 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب صلاة الكسوف . وقال الفقهاء الأربعة : إنها سنة ( 8 ) . وقد خالفوا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله ، لما كسفت الشمس والقمر : آيتان من آيات الله ، لا يكسفان لموت أحد ، ولا لحياته ، فإذا رأيتموهما ،
--> ( 1 ) وهو قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فاسعوا إلى ذكر الله " ( 2 ) أنظر ما تقدم . ( 3 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 282 ( 4 ) راجع : تاريخ الخلفاء ص 263 والفقه على المذاهب ج 1 ص 394 وزادوا في زمن المنصور الدعاء للولاة ، وذكر فضائلهم . ( 5 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 344 ( 6 ) الأعلى : 14 ، 15 ( 7 ) الهداية ج 1 ص 60 ( 8 ) بداية المجتهد ج 1 ص 166 والفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 363